يمكن القيام بمختلف وظائف المؤسسة دون توفر الأموال اللازمة لذلك. من أجل هذا تعمل وظيفة التمويل على احتفاظ المؤسسة بشكل دائم بأموال كافية تجعلها قادرة على مقابلة التزاماتها عند حلول مواعيدها، أي الحصول على الاحتياجات المالية من مختلف المصادر. وهذه المصادر قد تكون دائمة أو مؤقتة، كما قد تكون مملوكة أو مقترضة.
يمكن تقسيم العمليات التي تقوم بها المؤسسة الاقتصادية إلى عمليات تتعلق بالاستغلال وأخرى بالاستثمار. فعمليات الاستغلال تتضمن احتياجات المؤسسة من المواد واللوازم و/أو البضائع واليد العاملة... إلخ. أما عمليات الاستثمار فتشمل الاستثمارات المادية (الآلات والمعدات والمباني...) والاستثمارات غير المادية (براءات الاختراع وحقوق النشر والتأليف...) والاستثمارات في الأوراق المالية (أسهم وسندات). كل هذه العمليات السابقة الذكر تتطلب رؤوس أموال لتمويلها، ومن هنا يأتي دور وظيفة التمويل في تحديد احتياجات كل عملية من هذه العمليات من رؤوس الأموال اللازمة والعمل على تأمينها.
إن برنامج التمويل للمؤسسة يجب أن يتضمن العناصر التالية:
يقصد بخزينة المؤسسة مجموعة المبالغ التي يمكن التصرف فيها خلال دورة الاستغلال، أي صافي مجموع المبالغ السائلة الموجودة في البنك والصندوق بعد طرح الديون قصيرة الأجل.
يتمثل تنظيم الخزينة في توقع النفقات أي مدفوعات المؤسسة المحتملة، وتوقع الإيرادات أي مقبوضات المؤسسة المحتملة. وهذه التوقعات لا تكون على أساس سنوي بل على أساس شهري أو أسبوعي.
تسعى المؤسسة الاقتصادية إلى تحقيق التوازن الدائم بين رؤوس الأموال المتاحة وبين استخداماتها. فالاحتفاظ بمبالغ مالية سائلة أكبر مما هو مطلوب يؤدي إلى تجميد جزء من رؤوس الأموال المتاحة للمؤسسة مما يحرمها من إمكانية تحقيق ربح إضافي. أما في حالة الاحتفاظ بمبالغ مالية سائلة أقل مما هو مطلوب فإن ذلك يؤدي إلى عرقلة أو توقف بعض أنشطة المؤسسة مما يعرضها إلى الإخلال بالتزاماتها تجاه الغير.
يقصد به استخدام الموارد المالية الذاتية (الداخلية) للمؤسسة من أجل تمويل مختلف عملياتها. وهذه الموارد تعود ملكيتها للمؤسسة، وهي تتكون من:
✔ الاحتياطات
هي عبارة عن جزء تقتطعه المؤسسة من الأرباح غير الموزعة، وهي تشمل الاحتياطات القانونية (الإلزامية) واحتياطات أخرى تختلف باختلاف المؤسسة.
✔ المؤونات
هي عبارة عن مبالغ تضعها المؤسسة في حساب بهدف مجابهة الأعباء والخسائر المحتملة المتوقعة في المستقبل.
✔ الاهتلاكات
هي عبارة عن مبالغ (أقساط) سنوية تخصصها المؤسسة وتضعها في حساب خاص بهدف تعويض ما اهتلك من أصول ثابتة، وذلك من أجل المحافظة على نفس الطاقة الإنتاجية الحالية.
وتجدر الإشارة إلى أن للتمويل الذاتي فوائد متعددة، فهو يقوم بتأمين مصدر دوري ومنتظم للتمويل، ويساعد على الحفاظ على الاستقلالية المالية للمؤسسة.
يقصد به كل المبالغ التي تأتي من خارج المؤسسة بهدف تمويل مختلف عملياتها. والتمويل الخارجي يشمل:
تلجأ المؤسسة إلى التمويل قصير الأجل من أجل تمويل العمليات الجارية مثل العمليات التجارية أو عمليات الاستغلال. ويمكن التمييز بين صنفين من التمويل قصير الأجل:
✔ الائتمان المصرفي
يعتبر أهم مصدر للتمويل قصير الأجل، وهو عبارة عن قروض قصيرة الأجل تقترض من المصارف التجارية مقابل فائدة.
✔ الائتمان التجاري
هو ائتمان ينشأ عندما تقوم المؤسسة بشراء مواد ولوازم أو بضائع على الحساب (الدفع المؤجل).
تلجأ المؤسسة إلى التمويل المتوسط وطويل الأمد من أجل تمويل مختلف عمليات الاستثمار التي تقوم بها المؤسسة مثل اقتناء الآلات والتجهيزات... ويمكن لهذا النوع من التمويل أن يتم عن طريق السندات والقروض متوسطة وطويلة الأجل.