المجال المفاهيمي: تسيير موارد المؤسسة — الوحدة الرابعة عشر: الموارد البشرية (مادة الاقتصاد والمناجمنت - 3 ثانوي)

الدرس: الموارد البشرية

المحتوى:
1) مفهوم وظيفة تسيير الموارد البشرية
2) مهام وظيفة تسيير الموارد البشرية
3) التسيير التقديري للتشغيل (التوظيف/التكوين)
4) التوظيف والاستقطاب (تعريف/أشكال/وسائل/اختيار المرشحين)
5) الأجر (تعريف/أنواع/مكونات/سياسة الأجور)




1- مفهوم وظيفة تسيير الموارد البشرية

تشكل الموارد البشرية للمؤسسة تجمعات غير متجانسة من الأفراد الذين يشتركون في تحديد أهداف المؤسسة، ورسم سياساتها، وإنجاز مختلف أعمالها وأنشطتها. وتقوم بين هذه التجمعات علاقات مهنية وأخرى اجتماعية؛ وقد تكون علاقات تعاون أو علاقات خلاف.

ومن أجل تنظيم هذه العلاقات تُحدَث وظيفة تُعنى بتسيير الموارد البشرية، وتتمثل في وضع واتخاذ الإجراءات والقرارات التي تؤثر مباشرة على الموارد البشرية.




2- مهام وظيفة تسيير الموارد البشرية

المهام الإدارية

تتعلق بالمسائل الإدارية المرتبطة بالعمل مثل: تنظيم العمل، دفع الأجور، برمجة العطل، تسيير الغيابات.

مهام التسيير

تتعلق بتحديد السياسة الاجتماعية الملائمة لأهداف المؤسسة مثل: تحسين الفعالية، تحسين ظروف العمل، التكوين، والتفاوض مع النقابات.

المهام الإعلامية

تقوم المؤسسة بإعلام عمالها بمختلف المستجدات التي تحدث داخلها، وذلك عن طريق وسائل الإعلام الداخلية مثل: مجلة المؤسسة، الاجتماعات، الملصقات.




3- التسيير التقديري للتشغيل

3-1 مفهوم التسيير التقديري للتشغيل

يقصد بالتسيير التقديري للموارد البشرية تحديد احتياجات كل قسم من أقسام المؤسسة من الموارد البشرية: من الناحية النوعية (تحديد نوعية المهارات المطلوبة)، ومن الناحية الكمية (تحديد العدد اللازم من اليد العاملة). وبذلك يمكن معرفة ما إذا كانت الموارد البشرية المتاحة كفيلة بتحقيق برنامج الإنتاج المخطط، أو أن الأمر يتطلب القيام بعمليتي التوظيف والتكوين.

3-2 التوظيف

يمكن أن يتم التوظيف من ضمن الموارد البشرية المتاحة داخل المؤسسة سواء بالترقية أو بالتحويل، كما يمكن أن يتم من خارج المؤسسة.

3-3 التكوين

يقصد بعملية التكوين مجموعة الإجراءات والأنشطة التي تقوم بها المؤسسة بهدف تطوير وتنمية المعارف والمهارات لدى عمالها لتحسين الأداء بما يتماشى مع طبيعة العمل المرتقب.

ويمكن تلخيص أهم غايات التكوين فيما يلي:

  • رفع مستوى الإنتاجية للعمال.
  • رفع مستوى الأمن الوظيفي.
  • تلبية حاجة المؤسسة من اليد العاملة الماهرة عن طريق الترقية من داخل المؤسسة نفسها.
  • زيادة جودة المنتوج.



4- التوظيف والاستقطاب

4-1 الفرق بين التوظيف والاستقطاب

تعريف الاستقطاب

يقصد بالاستقطاب اكتشاف وتحديد وجذب المترشحين من الأفراد القادرين والمهتمين بالوظائف الشاغرة الحالية أو المتوقعة، وتتنافس المؤسسات فيما بينها في جذب واستقطاب الأفراد الأكفاء.

تعريف التوظيف

هو إسناد الوظائف الشاغرة للمترشحين الذين تم اختيارهم وتكليفهم بمجموعة من الواجبات والمسؤوليات.

ومن خلال التعريفين السابقين يتضح أن عملية الاستقطاب تسبق عملية التوظيف.

4-2 أشكال التوظيف

التوظيف الداخلي

يقصد به إسناد الوظائف الشاغرة للأفراد الذين يشتغلون بالمؤسسة، ويتم ذلك عن طريق الترقية والنقل والتحويل.

الترقية

تمكّن الفرد المشتغل من الارتقاء إلى مراتب أعلى داخل نفس المؤسسة، وعلى المؤسسة مراعاة العدالة والموضوعية في عملية الترقية.

النقل والتحويل

تلجأ المؤسسة أحيانًا إلى نقل الأفراد أو تحويلهم من وظيفة إلى أخرى أو من قسم إلى آخر.

ومن محاسن التوظيف الداخلي: إدخال الاطمئنان والاستقرار الوظيفي لدى العاملين، وتحفيزهم لرفع مستوى أدائهم، والاستفادة القصوى من خبراتهم ومهاراتهم ومعرفتهم بظروف العمل بالمؤسسة.

التوظيف الخارجي

تلجأ المؤسسة إلى التوظيف الخارجي لتلبية احتياجاتها من كفاءات ومواهب معينة غير متوفرة داخل المؤسسة. وقد يكون التوظيف من مصادر مختلفة مثل: مكاتب التوظيف، خريجي المعاهد والجامعات... إلخ.

ومن محاسن التوظيف الخارجي: الاستفادة من عمالة جديدة بأفكارها وآرائها، والاستفادة من خبرة المؤسسات المنافسة عند توظيف بعض مواردها البشرية الذين انفصلوا عن مؤسساتهم الأصلية.

4-3 وسائل الاستقطاب والتوظيف

تأخذ وسائل الاستقطاب والتوظيف صورًا متعددة، منها:

  • الإعلان عبر وسائل الإعلام مثل الجرائد.
  • استقبال طلبات العمل بالمؤسسة.
  • عقد ملتقيات تلتقي فيها مصالح المؤسسة مع الأفراد الراغبين في العمل.
  • الاتصال بالأفراد أثناء قيامهم بعمليات التكوين.

4-4 كيفية اختيار المرشحين لمنصب العمل

تتكون عملية اختيار المرشح لمنصب العمل من مجموعة خطوات (مراحل) متتالية ومترابطة:

  • المرحلة الأولى: الغربلة (التصفية الأولية)، ويتم فيها استلام طلبات التوظيف مرفقة بالسيرة الذاتية لكل مترشح، وإجراء مقابلة أولية معه والتحري عنه، بالإضافة إلى إجراء اختبارات شفوية أو كتابية.
  • المرحلة الثانية: إعداد قائمة المترشحين الذين اجتازوا المرحلة الأولى وترتيبهم وفق النتائج المتحصل عليها، ووضعهم في قائمتين فرعيتين: المقبولون والاحتياطيون، ثم إجراء الفحص الطبي للتأكد من خلو المترشح من أي عائق صحي.
  • المرحلة الثالثة: وهي المرحلة الأخيرة، وفيها يتم تعيين المقبولين وتوجيههم إلى الأقسام التي سيعملون بها.



5- الأجر

5-1 تعريف الأجر

الأجر هو عائد عنصر العمل، وهو المقابل أو التعويض الذي يتلقاه العامل من صاحب العمل نظير قيامه بعمل معين.

5-2 أنواع الأجر

الأجر النقدي والأجر العيني

الأجر النقدي مبلغ من النقود، أما الأجر العيني فهو عبارة عن منتجات يقدمها صاحب العمل للعامل مقابل عمله.

الأجر الاسمي والأجر الحقيقي

الأجر الاسمي مبلغ من النقود (وهو نفسه الأجر النقدي)، أما الأجر الحقيقي فهو الأجر المرتبط بالقدرة الشرائية لوحدة النقود.

الأجر الزمني والأجر بالقطعة

الأجر الزمني هو الأجر المرتبط بالفترة الزمنية مثل: الأجر اليومي، الأجر الشهري... أما الأجر بالقطعة فهو الأجر الذي يتلقاه العامل مقابل كل قطعة أنجزها.

5-3 مكونات الأجر

يتكون الأجر من قسمين أساسيين: قسم ثابت يسمى أجر المنصب أو الأجر الأساسي، وقسم متغير يتمثل في مجموع التعويضات والحوافز المالية المرتبطة بالإنتاج أو بالأقدمية.

5-4 سياسة الأجور

هي مجموعة الإجراءات والتدابير التي تتخذها المؤسسة الاقتصادية في مجال الأجور من أجل تحقيق هدفها الأساسي والمتمثل في تحقيق أقصى ربح ممكن.

أهداف سياسة الأجور

  • أن تكون الأجور ملائمة، أي محصورة بين الحد الأدنى للأجر الذي تحدده الدولة وبين الحد الأقصى الذي تحدده المؤسسة وفق سياستها المتعلقة بالتعويضات.
  • مراعاة الإنصاف والعدالة عند تحديد الأجر بما يتماشى مع العمل المبذول من طرف العامل.
  • توفير ضمان للعامل (حمايته من مختلف المخاطر) مثل: التوقف عن العمل، المرض، التقاعد، حوادث العمل...
  • أن يكون الأجر مقبولًا من طرف العامل.
  • إحداث توازن بين مستويات الأجور داخل المؤسسة وعدم وجود فجوة كبيرة بين أعلى أجر وأقل أجر.
  • استخدام الأجر كعامل محفز للعمال.

عوائق سياسة الأجور

عند تحديد سياسة الأجور المناسبة قد تواجه المؤسسة مجموعة من العوائق، من أهمها:

  • عوائق تنظيمية وقانونية: تتمثل في قانون العمل ومجموعة التشريعات واللوائح التنظيمية الواجب احترامها عند إعداد سياسة الأجور.
  • النقابات العمالية: يجب على المؤسسة أخذ رد فعل النقابات بعين الاعتبار عند تطبيق هذه السياسة.