ملخص وحدات الاقتصاد والمناجمنت للسنة الثالثة ثانوي (شعبة تسيير واقتصاد)

الملخص

المحتوى:
1) الوحدة 1: النقود
2) الوحدة 2: السوق والأسعار
3) الوحدة 3: النظام المصرفي
4) الوحدة 4: التجارة الخارجية
5) الوحدة 5: الصرف
6) الوحدة 6: البطالة
7) الوحدة 7: التضخم
8) الوحدة 8: القيادة
9) الوحدة 9: الاتصال
10) الوحدة 10: الرقابة
11) الوحدة 11: التمويل




الوحدة 1: النقود

1- تعريف المبادلة

المبادلة هي عملية التنازل عن شيء مقابل الحصول على شيء آخر، وهي بمثابة همزة الوصل التي تربط بين منتج السلعة ومستهلكها. كما يمكن أن تتم هذه العملية من خلال وسطاء (تجار الجملة وتجار التجزئة).

1-1 أشكال المبادلة

أ- المقايضة

تعريف المقايضة

المقايضة هي أول شكل من أشكال المبادلة، وهي تعني مبادلة سلعة بسلعة أو خدمة بخدمة أو سلعة بخدمة، وذلك دون استخدام النقود.

عيوب المقايضة

  • صعوبة توفر التوافق في المبادلة بين الطرفين، أي صعوبة إيجاد شخصين يرغب كل منهما في سلعة الآخر.
  • صعوبة تجزئة بعض السلع التي لا تقبل التجزئة من حيث طبيعتها أو حجمها، مثل الماشية.
  • صعوبة وجود معدل موحد للتبادل بين سلعة وأخرى.
  • صعوبة مقايضة الخدمات بالسلع.
  • أن المقايضة لا تسمح بالادخار، لأن المخزون السلعي يتطلب تكلفة للتخزين من جهة، وهو معرض للتلف والضياع من جهة ثانية.

ب- المبادلة بواسطة النقود

هي استخدام النقود كوسيط في عملية التبادل (سلعة — نقود — سلعة). وتجدر الإشارة إلى أن هذه العملية قد مرت بعدة مراحل؛ ففي المرحلة الأولى استخدمت بعض السلع مثل الملح والجلود كوسيط للمبادلة للتغلب على بعض عيوب المقايضة، ثم في مرحلة لاحقة تم استخدام النقود المعدنية، وبعد ذلك ظهرت تدريجيًا أشكال أخرى للنقود.

2- النقود

2-1 تعريف النقود

يمكن تعريف النقود وظيفيًا بأنها: "النقود هي كل ما تفعله النقود"، وهذا يعني أن أي وسيط يمكن أن يصبح نقودًا إذا كان قادرًا على القيام بوظائف النقود ويحظى بالقبول العام.

2-2 خصائص النقود

للنقود عدة خصائص نذكرها فيما يلي:

  • تتمتع بالقبول العام من كافة أفراد المجتمع.
  • أن تكون نادرة نسبيًا.
  • أن تتمتع بثبات نسبي في قيمتها.
  • أن تكون قابلة للتجزئة دون انخفاض قيمتها.
  • أن تكون وحداتها متماثلة.
  • أن تكون سهلة الحمل والاحتفاظ بها.
  • لا تبلى بسهولة، أي لا تتلف نتيجة تداولها.

2-3 وظائف النقود

للنقود وظائف متعددة نوجزها فيما يلي:

  • وسيط المبادلة: ليس الهدف من النقود استهلاكها مباشرة (لا تلبي النقود لذاتها)، بل هي وسيلة مستخدمة للحصول على السلع والخدمات والأصول المالية بدون اللجوء إلى المقايضة، لذلك يقال إن للنقود قدرة شرائية عامة.
  • مقياس القيمة: تستخدم النقود كوحدة حساب أو معيار، مثل المتر واللتر؛ فالنقود تستعمل لقياس قيمة السلع والخدمات ونسبة قيمة كل سلعة إلى غيرها من السلع الأخرى، فهي أداة محاسبية، ومن أجل ذلك تحدد في كل بلد وحدة مقياس معينة كالدينار مثلًا.
  • مستودع (مخزن) للقيم: تتميز النقود المعاصرة بخفة وزنها وسهولة حفظها، كما أنها تجنب حائزها تكاليف التخزين والتلف، ويحتفظ الأشخاص بالنقود لا لذاتها بل بغرض ادخارها من أجل إنفاقها في المستقبل في شراء السلع الاستهلاكية أو الاستثمارية.
  • وسيلة للمدفوعات الآجلة: تستخدم النقود كأداة لتسديد كافة الالتزامات (تدفع جميع المستحقات في المستقبل) سواء كانت نتيجة اقتراض معين أو ناشئة عن عمليات البيع على الحساب... إلخ.

2-4 أشكال النقود

أ- النقود المعدنية

ظهرت النقود المعدنية بعدما عجزت النقود السلعية عن مجاراة متطلبات ذلك العصر. والنقود المعدنية هي تلك النقود المسكوكة من المعدن كالذهب والفضة أو البرونز، وللنقود المعدنية شكلان هما:

  • نقود معدنية كاملة: تتعادل قيمتها القانونية مع قيمتها كالمعدن.
  • نقود معدنية مساعدة: تتفوق قيمتها القانونية على قيمة المعدن الذي تحتويه مثل قطع 50 دج، 100 دج... إلخ.

ب- النقود الورقية

هي نقود قانونية (إلزامية) يصدرها البنك المركزي، حيث إن الدولة تلزم الأشخاص بقبولها للتداول دون أن يكون لهم الحق في تحويلها إلى ذهب أو فضة.

ج- النقود المصرفية

هي نقود يصدرها المصرف (البنك) التجاري، وهي عبارة عن أرصدة في حسابات المودعين في المصرف. ويلتزم المصرف بدفع مبلغ معين من النقود للمودع أو لأمره عند الطلب. وينتج هذا الالتزام نتيجة إيداع مبالغ من النقود القانونية من طرف المودعين، أو نتيجة قيام المصرف بإقراض أحد عملائه ووضع مبلغ القرض في حساب العميل بالمصرف. وتستعمل الصكوك أو أوامر الدفع الأخرى في تداول هذا النوع من النقود. وهذه النقود لا تعتبر نقودًا إلزامية لأنه يحق لأي شخص أن يمتنع عن قبول هذه الصكوك.

د- النقود الإلكترونية

ويطلق عليها أيضًا النقود الرقمية، وهي عبارة عن أرصدة نقدية مسبقة الدفع مسجلة على وسائط إلكترونية (البطاقات الممغنطة، الهواتف المحمولة المبرمجة لهذا النوع من التعامل). ومن خصائص النقود الإلكترونية أنها تسمح بالتمويل عن بعد بواسطة شبكة الإنترنت مثلًا، وتسمح كذلك بتحويل القيمة من شخص لآخر تسديدًا لثمن المشتريات المختلفة (دفع ثمن وجبة طعام أو ثمن تذكرة وسيلة النقل أو ثمن حذاء... إلخ).

وللعمل بهذا النوع من النقود يجب أن تتوفر ثلاثة أطراف:

  • البائع.
  • الزبون أو العميل.
  • البنك الذي يتعامل إلكترونيًا عبر الإنترنت.

2-5 إصدار النقود

  • إصدار النقود الورقية والمعدنية: يعود للدولة وحدها حق إصدار النقود الورقية والمعدنية عبر التراب الوطني، ويفوض ممارسة هذا الحق للبنك المركزي (بنك الجزائر) دون سواه.
  • إصدار النقود المصرفية والإلكترونية وبطاقات الائتمان: تقوم البنوك التجارية بإصدار هذه الأنواع من النقود وذلك تحت رقابة البنك المركزي.

2-6 الكتلة النقدية

تعريف الكتلة النقدية

هي مجموعة من الوحدات النقدية أو الوحدات القائمة بوظائف النقود التي هي في حيازة مختلف الأعوان الاقتصاديين.

مكونات الكتلة النقدية

  • النقود القانونية: وتشمل الأوراق النقدية والنقود المعدنية المساعدة، وتسمى نقودًا قانونية لأن القانون يصبغ عليها صفة الشرعية والقدرة على تسوية الديون والإبراء منها، وهي كذلك تمثل قمة السيولة.
  • النقود الائتمانية: هي نقود غير قانونية، وهي عبارة عن التزام من المصارف التجارية بدفع مبالغ معينة من النقود القانونية لصالح مختلف الأعوان الاقتصاديين عند الطلب، وهي تشمل جميع الودائع الجارية. أما الودائع الادخارية والودائع لأجل فلا تدخل ضمن الكتلة النقدية.



الوحدة 2: السوق والأسعار

1- السوق

1-1 تعريف السوق

هو المكان الذي يلتقي فيه البائعون والمشترون سواء بصفة مباشرة أو عن طريق الوسطاء لتبادل السلع والخدمات، والمكان هنا ليس بالضرورة حيزًا جغرافيًا، حيث تستخدم حاليًا شبكة الإنترنت في عملية التسوق.

1-2 أنواع الأسواق

تختلف الأسواق باختلاف موضوع التعامل فيها ومنها:

  • أ- سوق السلع والخدمات: يقصد بسوق سلعة معينة المكان الذي يلتقي فيه عارضو السلعة مع طالبيها، ويمكن أن نجد لكل سلعة أو خدمة سوقًا خاصًا بها مثل سوق الخضر والفواكه، سوق السيارات...
  • ب- سوق العمل: هو المكان الذي يلتقي فيه عارضو خدمة العمل مع طالبيها (المؤسسات، الإدارات..)، وتوجد لكل نوع من العمل سوق خاصة بها مثل: سوق العمل الزراعي، سوق عمل البناء...
  • ج- سوق الأوراق المالية: هو مكان لعرض نوع معين من الأوراق المالية (الأسهم والسندات)، ويتم ذلك عن طريق السماسرة أو المؤسسات العاملة في هذا المجال.

1-3 أشكال السوق

يمكن التمييز بين شكلين من السوق:

أ- المنافسة الكاملة أو التامة

لتحقيق المنافسة التامة يجب توفر مجموعة من الشروط، من أهمها:

  • وجود عدد كبير جدًا من البائعين والمشترين لنفس السلعة.
  • صغر حجم عرض كل بائع وكذلك صغر طلب كل مشتري، بحيث لا يمكن لأي فرد أن يؤثر على مجريات السوق.
  • المعرفة التامة بظروف السوق (عرض، طلب، الأسعار).
  • تجانس السلع ووجود سعر موحد للسلعة الواحدة.
  • حرية الدخول والخروج من السوق.

ب- المنافسة غير الكاملة

ولها ثلاثة أشكال:

  • المنافسة الاحتكارية.
  • احتكار القلة.
  • الاحتكار: وهي سوق يكون فيها بائع واحد يتحكم في عرض السلعة وسعرها، أو يكون فيها مشتري واحد يتحكم في طلب السلعة وسعرها.

2- السعر

2-1 تعريف السعر

يعرف سعر السلعة (الخدمة) بأنه التعبير النقدي عن قيمتها.

2-2 العناصر المحددة للسعر

2-2-1 الطلب

يعرف الطلب على سلعة معينة بأنه عبارة عن الكمية المطلوبة من هذه السلعة عند سعر معين في وحدة زمنية معينة.

العوامل المؤثرة في الطلب

  • سعر السلعة المطلوبة.
  • أسعار السلع الأخرى المكملة والبديلة (المنافسة).
  • الدخل النقدي للمستهلك.
  • الأوضاع الاجتماعية والثقافية التي لها تأثير على أذواق المستهلكين ورغباتهم.

مرونة الطلب

يمكن التمييز بين ثلاثة أنواع لمرونة الطلب وهي: مرونة الطلب السعرية، مرونة الطلب التقاطعية، مرونة الطلب الدخلية.

أ- مرونة الطلب السعرية

هي درجة استجابة الطلب على سلعة معينة للتغير الذي يطرأ على سعرها.

ب- مرونة الطلب التقاطعية

هي درجة استجابة الطلب على سلعة معينة للتغير الذي يطرأ على سعر سلعة أخرى بديلة أو مكملة.

  • إذا كانت إشارة المرونة التقاطعية موجبة: السلعتان متبادلتان.
  • إذا كانت إشارة المرونة التقاطعية سالبة: السلعتان متكاملتان.
  • إذا كانت إشارة المرونة التقاطعية معدومة: السلعتان مستقلتان.

ج- مرونة الطلب الدخلية

هي درجة استجابة الطلب على سلعة معينة للتغير الذي يطرأ على الدخل النقدي للمستهلك.

  • إذا كانت المرونة سالبة: السلعة دنيا.
  • إذا كانت المرونة موجبة: السلعة عادية (كمالية إذا كانت أكبر من 1، وضرورية إذا كانت أصغر من 1).

2-2-2 العرض

يعرف العرض بأنه كمية السلع والخدمات التي يقبل المنتج أو البائع بيعها عند سعر معين وخلال فترة زمنية محددة.

العوامل المؤثرة في العرض

  • سعر السلعة المعنية.
  • تغير أسعار عوامل الإنتاج وتأثيرها على تكاليف الإنتاج.
  • تغير عدد البائعين أو المنتجين للسلعة.
  • توقعات المنتجين.
  • أسعار السلع الأخرى المكملة والبديلة.

مرونة العرض

هي درجة استجابة عرض سلعة معينة للتغير الذي يطرأ على سعرها.

2-3 سعر التوازن

هو السعر الذي يتحقق عند مستواه التعادل بين الكميات المعروضة والكميات المطلوبة، وتسمى الكمية التي يتحدد عندها سعر التوازن بكمية التوازن. ويحدد سعر التوازن بيانيًا عندما يتقاطع منحنى العرض مع منحنى الطلب.




الوحدة 3: النظام المصرفي

1- تعريف النظام المصرفي

الجهاز المصرفي هو مجموعة المؤسسات المصرفية التي تتعامل بالائتمان في بلد ما، ويختلف هذا النظام من بلد لآخر تبعًا لطبيعة النظام الاقتصادي السائد. ويشمل: المصارف التجارية، المصارف المتخصصة، والمصرف المركزي الذي يقف على قمة النظام المصرفي لأي بلد.

2- البنوك

2-1 تعريف البنك (المصرف)

هو مؤسسة مالية ينصب عملها الرئيسي على تجميع النقود الفائضة عن الحاجة من مختلف الأعوان الاقتصاديين بغرض إقراضها وفق أسس معينة (المدة، معدل الفائدة) أو استثمارها في أوجه متعددة.

2-2 أنواع البنوك

أ- البنك المركزي (بنك الجزائر)

يعد بنك الجزائر مؤسسة وطنية عامة تتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي، ويعد تاجرًا في علاقاته مع الغير ويحكمه التشريع الجزائري، ورأسماله مكتتب كليًا من طرف الدولة، ولا يتعامل مع الأفراد.

وتتمثل وظائفه الأساسية في: وظيفة الإصدار (بنك الإصدار)، بنك البنوك، وبنك الدولة، إضافة إلى الترخيص بفتح البنوك والمؤسسات المالية ومراقبة نشاطها.

ب- البنوك التجارية (بنوك الودائع)

هي أقدم أنواع البنوك وأكثرها خدمة للجمهور، وعملياتها في الغالب قصيرة الأجل وتعتمد أساسًا على قبول الودائع والقيام بعمليات القرض ووضع وسائل الدفع تحت تصرف الزبائن.

ج- المؤسسات المالية

هي أشخاص معنوية تقوم بكل الأعمال المصرفية ما عدا تلقي الأموال من الجمهور (الودائع)، وتعتمد على رأسمالها والمدخرات طويلة الأجل والاقتراض من الغير مقابل فوائد.

د- البنوك والمؤسسات المالية الأجنبية

يمكنها فتح فروع لها بالجزائر شريطة الخضوع لأحكام القانون الجزائري والحصول على ترخيص من البنك المركزي.

هـ- البنوك المتخصصة

هي بنوك ظهرت لتلبية حاجات الاستثمار طويل الأجل مثل الزراعة والصناعة والسكن، وتعتمد على رأسمالها والودائع طويلة الأجل والسندات والقروض طويلة الأجل.

3- العمليات المصرفية

تقوم البنوك التجارية بمجموعة من المعاملات يمكن تصنيفها إلى ثلاثة أنواع رئيسية: قبول الودائع، توظيف الأموال، وعمليات مصرفية أخرى.

3-1 قبول الودائع

الوديعة هي دين بذمة البنك (رصيد موجب للمودع) يحتفظ به ثم يرده بعينه في الموعد المتفق عليه. وتصنف الودائع إلى: ودائع تحت الطلب، ودائع لأجل، وودائع ادخارية.

3-2 توظيف الأموال

يتمثل توظيف الأموال في منح الائتمان بمختلف صوره (اعتمادات الصندوق، الخصم، خطابات الضمان، الاعتماد المستندي...) إضافة إلى التوظيف في الاستثمارات والتوظيف داخل الجهاز المصرفي.

3-3 عمليات مصرفية أخرى

  • تحصيل قيمة الأوراق التجارية نيابة عن العملاء مقابل عمولة.
  • القيام بالتحويلات المصرفية بين العملاء.
  • تأجير الخزائن الحديدية.
  • القيام بعمليات أمناء الاستثمار (توظيف وإدارة الأموال) مقابل عمولة.
  • عرض أسهم وسندات الشركات للاكتتاب العام مقابل عمولة.
  • توزيع أرباح الأسهم وفوائد السندات نيابة عن الشركات مقابل عمولة.



الوحدة 4: التجارة الخارجية

1- تعريف التجارة الخارجية

التجارة الخارجية تعني مبادلة السلع والخدمات بين أشخاص طبيعيين أو معنويين يقيمون في دول مختلفة.

2- أسباب قيام التجارة الخارجية

  • عدم استطاعة أي دولة تحقيق الاكتفاء الذاتي من جميع السلع والخدمات.
  • توسيع نشاط المؤسسات وزيادة الإنتاج والبحث عن أسواق جديدة للتصدير والحصول على منتجات أخرى بالاستيراد.
  • تقسيم العمل الدولي وظهور دول متخصصة في الإنتاج الزراعي وأخرى في الإنتاج الصناعي.
  • التخصص وفق الميزة النسبية وتبادل الفائض مع دول أخرى بسلع تحتاجها.

3- أهمية التجارة الخارجية

تأتي أهمية التجارة الخارجية من المزايا التي يستفيد منها كل بلد يقيم علاقات تجارية مع بلدان أخرى، ومن صعوبة واستحالة انعزال أي دولة عن العالم الخارجي.

4- سياسة التجارة الخارجية

هي مجموعة الإجراءات والوسائل التي تتخذها الدول لتعظيم العائد من علاقاتها التجارية مع العالم الخارجي. ويوجد نوعان رئيسيان:

  • سياسة حرية التجارة: تدعو إلى إلغاء القيود وعدم التمييز في المعاملة، ومن أهدافها: الحد من الاحتكار، الاستغلال الأمثل للثروات، انخفاض الأسعار، وإنعاش التجارة الدولية وزيادة التنافس.
  • سياسة الحماية: تدعو إلى تدخل الدولة بفرض قيود لتحقيق أهداف مثل: حماية الصناعات الناشئة، مواجهة الإغراق، زيادة إيرادات الخزينة، وتقليل الواردات لتخفيف العجز في ميزان المدفوعات.

5- ميزان المدفوعات

5-1 تعريف ميزان المدفوعات

هو سجل تسجل فيه القيم النقدية لمختلف المعاملات الاقتصادية التي تتم بين الأعوان المقيمين في الدولة وغير المقيمين فيها (العالم الخارجي) خلال فترة معينة عادة ما تكون سنة. ويقوم على مبدأ القيد المزدوج، ويتكون من جانب دائن وجانب مدين.

5-2 مكونات ميزان المدفوعات

  • الحساب الجاري: ويتضمن الميزان التجاري (السلع)، ميزان الخدمات، وتحويلات من طرف واحد.
  • حساب رأس المال: ويتضمن التغيرات في الأصول، الاستثمارات المباشرة، وعمليات الأوراق المالية.
  • حساب الاحتياطات الرسمية: ويتضمن الذهب، الحيازة الرسمية من العملات الأجنبية، حقوق السحب الخاصة، واحتياطات البلد لدى صندوق النقد الدولي.

5-3 توازن ميزان المدفوعات

يكون ميزان المدفوعات متوازنًا محاسبيًا، لكن ذلك لا يعني بالضرورة توازنًا اقتصاديًا. ويمكن التمييز بين: حالة التوازن، حالة الفائض، وحالة العجز.




الوحدة 5: الصرف

1- تعريف الصرف

يعرف الصرف بأنه مبادلة عملة دولة ما مقابل عملة دولة أخرى، مثل مبادلة الدينار الجزائري بالدولار الأمريكي أو غيره من العملات. وهو أداة ربط بين اقتصاد مفتوح وباقي اقتصاديات العالم من خلال معرفة التكاليف والأسعار الدولية، وبذلك يسهل المعاملات الدولية.

2- أسباب الصرف

  • المعاملات المتعلقة بالاستيراد والتصدير (تجارة خارجية).
  • تحويل أرباح رؤوس الأموال المستثمرة في الخارج.
  • نفقات تعليم وتكوين الإطارات في الخارج.
  • تكفل الدولة بنفقات علاج الأفراد في الخارج.
  • زيارة الأشخاص للبقاع المقدسة كالحج.

3- سوق الصرف

3-1 تعريف سوق الصرف

سوق الصرف هو السوق الذي تتم فيه عملية مبادلة العملات الأجنبية المختلفة، ويقصد به أيضًا شبكة العلاقات التي تربط مختلف الأطراف المشاركة في مجال الصرف. والأطراف هي: المصدرون، المستوردون، السياح... إلخ، البنوك التجارية، سماسرة الصرف الأجنبي، البنك المركزي.

3-2 أنواع سوق الصرف

  • سوق الصرف بين البنوك: هو السوق المحلي للصرف الذي يتشكل من مختلف البنوك المحلية التي تقوم ببيع وشراء العملات الأجنبية داخل البلد الواحد.
  • السوق العالمي للصرف: هو مختلف مراكز الصرف الأجنبي المنتشرة عبر أرجاء العالم والمرتبطة ببعضها بواسطة شبكات الاتصال الحديثة، مثل: نيويورك، لندن، زيوريخ، طوكيو، فرانكفورت، هونغ كونغ... إلخ.

4- سعر (معدل) الصرف

يعرف سعر الصرف بأنه سعر إحدى العملتين بدلالة الأخرى، أي عدد الوحدات من عملة دولة ما مقابل وحدة من عملة دولة أخرى. مثال: قد يساوي سعر صرف الدولار الأمريكي الواحد 75 دينارًا جزائريًا.

5- أنظمة الصرف

لا يوجد نظام صرف واحد يناسب جميع الدول، لذلك يوجد نوعان:

  • نظام الصرف الثابت: تتدخل السلطة النقدية بربط قيمة العملة الوطنية بعملة أجنبية واحدة أو بسلة عملات.
  • نظام الصرف المرن (المتغير): تتحدد قيمة العملة الأجنبية بتفاعل قوى العرض والطلب دون تدخل السلطة النقدية.

6- سياسة سعر الصرف

هي مجموع الإجراءات والتدابير والوسائل التي تتخذها السلطات النقدية للبلد في مجال الصرف بغية تحقيق أهداف معينة.

6-1 أهداف سياسة الصرف

  • تنمية الصناعات المحلية.
  • تشجيع الصادرات.
  • التحكم في الواردات.
  • معالجة التضخم.
  • تحقيق التوازن في ميزان المدفوعات.

6-2 وسائل سياسة الصرف

  • تعديل سعر الصرف: خفض أو رفع قيمة العملة الوطنية تجاه العملات الأجنبية.
  • استخدام احتياطات الصرف: التدخل بشراء أو بيع العملة الوطنية مقابل العملات الأجنبية لضبط سعر الصرف.
  • مراقبة الصرف: وضع قيود على استخدام الصرف الأجنبي للحد من خروج رؤوس الأموال والمحافظة على استقرار سعر الصرف.



الوحدة 6: البطالة

1- تعريف البطالة

حسب تعريف المكتب الدولي للعمل، البطالة هي كل شخص قادر على العمل ويرغب فيه ويبحث عنه ويقبله عند مستوى الأجر السائد ولكن دون جدوى. ومنه يجب أن تتوفر صفات: القدرة على العمل، الرغبة فيه، البحث عنه، قبول الأجر السائد، وعدم إيجاد العمل الملائم.

2- أسباب البطالة

  • التباين المستمر والمتنامي بين معدل النمو السكاني ومعدل النمو الاقتصادي.
  • قلة الاستثمارات وعدم فتح مناصب شغل كافية لمجابهة عرض العمل المتزايد.
  • حالات الكساد وإغلاق بعض المصانع وتسريح العمال.
  • إعادة هيكلة المؤسسات وتسريح العمال غير المتوافقين مع الاحتياجات أو الرافضين لتغيير مكان العمل.
  • التطور التقني وزيادة استخدام الآلات بدلًا من اليد العاملة.
  • فشل بعض السياسات التنموية.
  • تفاقم المديونية الخارجية وتأثيرها على حجم الاستثمار.

3- أنواع البطالة

  • البطالة الدورية.
  • البطالة الاحتكاكية.
  • البطالة الهيكلية.
  • البطالة الفنية (التقنية).
  • البطالة الجزئية.

4- آثار البطالة

4-1 الآثار الاقتصادية

  • ضعف الإنتاج.
  • ضعف الاستهلاك على المستوى الوطني وقد يؤدي إلى الكساد.

4-2 الآثار الاجتماعية

  • تفشي الآفات الاجتماعية (الفقر، الصراعات الأسرية، السرقة، الانحلال، المتاجرة في الممنوعات...).
  • الهجرة وما يرافقها من آثار نفسية واجتماعية.

4-3 الآثار السياسية

قد تؤدي البطالة إلى احتجاجات ومظاهرات للمطالبة بتحسين الوضعية.

5- إجراءات التخفيف من البطالة

  • تشجيع الاستثمارات الوطنية والأجنبية وفتح مناصب شغل جديدة.
  • تخفيض ساعات العمل مع المحافظة على نفس الأجر وتشجيع التقاعد المسبق.
  • إنشاء صندوق التأمين على البطالة لتقديم منح للبطالين.



الوحدة 7: التضخم

1- تعريف التضخم

التضخم هو حركة صعودية للأسعار تتميز بالاستمرار الذاتي، ناتجة عن فائض الطلب الكلي على العرض الكلي.

2- أنواع التضخم

  • التضخم الظاهر (الطليق).
  • التضخم المكبوت.
  • التضخم الكامن.
  • التضخم الجامح.
  • التضخم الزاحف.

3- أسباب التضخم

  • تضخم ناشئ عن التكاليف.
  • تضخم ناشئ عن الطلب.
  • تضخم ناشئ عن إصدار النقود بكميات تفوق متطلبات الاقتصاد الوطني.

4- آثار التضخم

4-1 الآثار الاقتصادية

  • انخفاض قيمة العملة الوطنية وقدرتها الشرائية.
  • انخفاض معدل الفائدة.
  • انخفاض الادخار وزيادة الاستهلاك.
  • انخفاض الإنتاج.
  • محدودية الاستثمارات.

4-2 الآثار الاجتماعية

  • ارتفاع نسبة البطالة.
  • ارتفاع معدل الفقر.
  • التأثير السلبي على أصحاب الدخول الثابتة والمحدودة.
  • ظهور آفات اجتماعية مثل الرشوة والفساد.

5- وسائل معالجة التضخم

  • تجميد الأجور ومراقبة الأسعار: للحد من تفاقم التضخم بالتنسيق مع النقابات وأرباب العمل.
  • مراقبة الإصدار النقدي: عبر أدوات السياسة النقدية مثل رفع سعر إعادة الخصم، عمليات السوق المفتوحة، رفع الاحتياطي القانوني، ورفع سعر الفائدة.
  • تحقيق التوازن في الميزانية العامة: بتخفيض الإنفاق الحكومي، زيادة الضرائب على السلع الكمالية، واللجوء إلى القرض العام.



الوحدة 8: القيادة

1- تعريف القيادة

القيادة هي القدرة على التأثير على المرؤوسين لتوجيه جهودهم لتحقيق أهداف المنظمة، وحتى تكون هناك قيادة يجب توفر: هدف، قائد بقدرات ومهارات، وأفراد يسعون لتحقيق الهدف.

2- أساليب القيادة

  • القيادة الفردية (الاستبداد بالسلطة).
  • القيادة الديمقراطية (مشاركة المرؤوسين).
  • القيادة البيروقراطية (هيمنة الإجراءات الرسمية والبطء).
  • القيادة التكنوقراطية (إسناد القيادة للخبرة).

3- العوامل المؤثرة في اختيار أسلوب القيادة

  • المواصفات الشخصية للقائد.
  • عوامل تخص المرؤوسين (الخبرة، التجانس...).
  • عوامل البيئة (الزمان والمكان والظروف الطارئة).

4- الدافعية (التحفيز)

4-1 تعريف الدافعية

هي تشجيع الأفراد وتحفيزهم واستنهاض هممهم لدفعهم للعمل أكثر وبكفاءة أعلى لتحقيق أهداف المنظمة.

4-2 العوامل المؤثرة في الدافعية

  • عوامل تنظيمية (دقة الأوامر ووضوحها ومنطقة القبول).
  • عوامل اجتماعية (تأثير الجماعة والانتماء).
  • عوامل نفسية (الأحاسيس والتوقعات والمخاوف...).

4-3 نظريات الحاجات الدافعية

  • نظرية ذات العاملين (هرزبرغ): عامل الصحة (يحقق الرضا دون تحفيز) وعامل التحفيز (يدفع للعمل أكثر).
  • نظرية تدرج الحاجات (ماسلو): حاجات فسيولوجية، الأمن، الاجتماعية، التقدير، وتحقيق الذات.



الوحدة 9: الاتصال

1- تعريف الاتصال

الاتصال عملية مستمرة تتضمن قيام أحد الأطراف بتحويل أفكار ومعلومات معينة إلى رسالة شفوية أو مكتوبة تنقل من خلال وسيلة اتصال إلى الطرف الآخر. ويتوقف نجاح أي مؤسسة على مهارة المسيرين والمرؤوسين في تفهم بعضهم البعض. وتجدر الإشارة إلى أن الاتصال يختلف عن الإعلام لأن دور هذا الأخير يقتصر على نقل المعلومات من جهة واحدة فقط.

2- أشكال الاتصال

2-1 الاتصال الرسمي

يتم عبر القنوات الرسمية، وله اتجاهان:

  • الاتصال العمودي: الاتصال النازل (أوامر وتعليمات)، والاتصال الصاعد (تقارير، اقتراحات، شكاوى).
  • الاتصال الأفقي: يتم بين موظفي نفس المستوى لتنسيق الأنشطة وحل المشكلات وتبادل المعلومات.

2-2 الاتصال غير الرسمي

يتم عبر قنوات غير رسمية وقد يكون معوقًا للعمل مثل الإشاعات.

3- مكونات عملية الاتصال

  • المرسل.
  • المستقبل.
  • الرسالة (رموز ذات معان مشتركة).
  • قناة الاتصال (شفوي، مكتوب، صوت، صورة...).
  • الاستجابة (الرد).

4- أغراض الاتصال

الاتصال وسيلة لتسيير نشاط المؤسسة: إصدار التعليمات، متابعة التنفيذ، التقويم، وضمان التدفق السليم للمعلومات في الاتجاهات المختلفة (نازل، صاعد، أفقي).

5- نجاح عملية الاتصال

حتى تكون عملية الاتصال ناجحة وفعالة يجب أن تخلو من المعوقات المتعلقة بالمرسل أو المستقبل أو الرسالة أو قناة الاتصال.




الوحدة 10: الرقابة

1- مراحل الرقابة

  • تحديد المعايير الرقابية: تحديد أرقام/مقاييس للأداء أو الجودة مثل كمية الإنتاج وحجم المبيعات وجودة الإنتاج.
  • قياس الأداء: قياس الأداء الفعلي المنجز مثل كمية الإنتاج، المبيعات، الغيابات.
  • المقارنة بين الأداء الفعلي والمخطط: قد تكون انحرافات معدومة، موجبة، أو سالبة.
  • تحليل أسباب الانحرافات واتخاذ القرارات: تحليل الأسباب واتخاذ الإجراء المناسب.

2- خصائص عملية الرقابة الفعالة

  • أن تكون المعلومات المقدمة خالية من الأخطاء.
  • أن تكون واضحة ودقيقة وخالية من التعقيدات لاتخاذ القرار بسرعة.
  • تقديم المعلومات في الوقت المناسب لتجنب تفاقم الانحرافات.
  • السرعة في تداول المعلومات بين المستويات.
  • مرونة الرقابة وقابليتها للتعديل.
  • الاقتصاد في التكاليف.

3- أنواع الرقابة

  • الرقابة المسبقة: قبل الشروع في النشاط لتفادي المشاكل.
  • الرقابة أثناء التنفيذ: متابعة التنفيذ واتخاذ إجراءات تصحيحية عند الخلل.
  • الرقابة اللاحقة: بعد الانتهاء من التنفيذ لمقارنة الأداء بما خُطط له.

4- أساليب الرقابة

4-1 الرقابة التقليدية

  • الملاحظة الشخصية: يقوم بها المشرفون المباشرون.
  • التقارير: تكتب بدقة ووضوح من طرف مختصين.
  • الميزانية التقديرية: مقارنة المنجز بالمخطط رقميًا.
  • نقطة التعادل: مستوى مبيعات تتساوى عنده الإيرادات مع التكاليف.
  • النسب المالية: نسب السيولة، النشاط، الهيكلية، والمردودية.

4-2 الرقابة المتخصصة

هي الرقابة التي تعتمد على طرق بحوث العمليات مثل طريقة بيرت (PERT).




الوحدة 11: التمويل

1- تعريف وظيفة التمويل

تعمل وظيفة التمويل على احتفاظ المؤسسة بشكل دائم بأموال كافية تجعلها قادرة على مقابلة التزاماتها عند حلول المواعيد، أي الحصول على الاحتياجات المالية من مختلف المصادر، وهذه المصادر قد تكون دائمة أو مؤقتة كما قد تكون مملوكة أو مقترضة.

2- المهام الأساسية لوظيفة التمويل

  • تحديد احتياجات المؤسسة لرؤوس الأموال: احتياجات الاستغلال (مواد ولوازم...) واحتياجات الاستثمار (مادية/غير مادية/أموال مالية).
  • إعداد برنامج التمويل: تحديد المبالغ، تاريخ الشروع، مدة الإنجاز، ومصادر التمويل المناسبة لكل عملية.
  • تنظيم الخزينة: توقع النفقات (المدفوعات) وتوقع الإيرادات (المقبوضات) على أساس شهري أو أسبوعي.
  • تسيير رؤوس الأموال المتاحة: تحقيق التوازن بين الأموال المتاحة واستخداماتها لتجنب تجميد الأموال أو عرقلة الأنشطة.

3- مصادر تمويل المؤسسة

أ- التمويل الذاتي

هو استخدام الموارد المالية الذاتية للمؤسسة لتمويل عملياتها، ويتكون من:

  • الاحتياطات: جزء مقتطع من الأرباح غير الموزعة.
  • المؤونات: مبالغ لمجابهة الأعباء والخسائر المحتملة مستقبلًا.
  • الاهتلاكات: مبالغ سنوية لتعويض ما اهتلك من الأصول الثابتة.

ويساهم التمويل الذاتي في تأمين مصدر دوري للتمويل والحفاظ على الاستقلالية المالية للمؤسسة.

ب- التمويل الخارجي

هي المبالغ التي تأتي من خارج المؤسسة لتمويل عملياتها، ويشمل:

  • زيادة رأس المال: طرح أسهم جديدة أو زيادة حصص الشركاء/إدخال شركاء جدد.
  • القروض: قصيرة، متوسطة، وطويلة الأجل.
  • الإعانات: مبالغ تتلقاها المؤسسة من الدولة دون إرجاع لتشجيع إنتاج منتوج معين.

4- عمليات تمويل المؤسسة الاقتصادية

4-1 التمويل قصير المدى (الأجل)

تلجأ المؤسسة للتمويل قصير الأجل لتمويل العمليات الجارية مثل العمليات التجارية وعمليات الاستغلال، ويمكن التمييز بين:

  • الائتمان المصرفي: قروض قصيرة الأجل تقترض من المصارف التجارية مقابل فائدة.
  • الائتمان التجاري: ينشأ عند شراء مواد/لوازم/بضائع على الحساب (الدفع المؤجل).

4-2 التمويل المتوسط وطويل المدى (عمليات الاستثمار)

تلجأ المؤسسة إلى التمويل المتوسط وطويل الأجل لتمويل الاستثمارات مثل اقتناء الآلات والتجهيزات، ويتم عبر السندات والقروض المتوسطة والطويلة الأجل.