يقصد بالنظام المصرفي مجموعة المؤسسات المصرفية التي تتعامل بالائتمان في بلد ما، ويختلف النظام المصرفي من بلد إلى آخر، ويعود هذا الاختلاف إلى نوع النظام الاقتصادي السائد. وبصفة عامة يمكن للنظام المصرفي أن يشتمل على: المصارف التجارية، والمصارف المتخصصة، والمصرف المركزي، حيث يقف هذا الأخير على قمة النظام المصرفي في أي بلد.
يعدّ النظام المصرفي ذا أهمية بالغة، حيث يعتبر الركيزة الأساسية في اقتصاد أي بلد من البلدان، فعن طريقه يتم تجميع المدخرات من مختلف الأعوان الاقتصاديين، ومنح التسهيلات الائتمانية والقروض بمختلف أنواعها وآجالها لمن يطلبها.
أ- أصل كلمة بنك
هي كلمة غير عربية مشتقة من كلمة إيطالية (Banco) وتعني المصطبة التي يجلس عليها الصرافون لتبادل العملات، ثم أصبح المقصود بها المنضدة التي فوقها يتم تبادل العملات، وفي الأخير أصبحت كلمة بنك تشير إلى المكان الذي تتم فيه المتاجرة بالنقود.
ب- أصل كلمة مصرف
هي الكلمة العربية المقابلة لكلمة بنك، والمصرف هو اسم للمكان الذي يتم فيه الصرف، وجمعها مصارف.
ج- تعريف البنك (المصرف)
هو عبارة عن مؤسسة هدفها التعامل في النقود والائتمان، حيث تقوم بتجميع النقود الفائضة عن حاجة مختلف الأعوان الاقتصاديين بغرض إقراضها وفق أسس معينة أو استثمارها في أوجه متعددة.
أ- بنك الجزائر (البنك المركزي)
وفقًا للأمر 11/03 المؤرخ في 26 أوت 2003 المتعلق بالنقد والقرض، فإن بنك الجزائر مؤسسة وطنية تتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي، ويعد تاجرًا في علاقته مع الغير ويحكمه التشريع التجاري. وتملك الدولة رأسمال بنك الجزائر كله، ويقع مقره في مدينة الجزائر، ويمكنه فتح فروع أو وكالات في كل المدن حيث يرى ضرورة ذلك. ولا يهدف البنك المركزي إلى تحقيق الربح، وإنما هدفه الرئيسي خدمة الصالح الاقتصادي العام (من وجهة نظر الحكومة)، ولا يتعامل مع الأفراد.
يتولى أمر بنك الجزائر مجلسان
لبنك الجزائر وظائف أساسية
ب- البنوك التجارية (بنوك الودائع)
تعتبر البنوك التجارية أقدم المصارف نشأة، وهي أساس أي نظام مصرفي، وهي تقوم بصفة معتادة بقبول الودائع من الأفراد والهيئات، وتلتزم بدفعها عند الطلب أو في موعد متفق عليه. كما تقوم بعمليات القرض، وتضع وسائل الدفع تحت تصرف الزبائن وتدير هذه الوسائل. ويقصد بوسائل الدفع كل الأدوات التي تمكن الشخص من تحويل الأموال مهما يكن السند أو الأسلوب التقني المستعمل مثل: النقود، الصك، السند لأمر، السفتجة... إلخ.
ج- البنوك المتخصصة (بنوك الأعمال)
هي بنوك حديثة النشأة نسبيًا، ظهرت لتلبية حاجات التطور الاقتصادي في مجالات مختلفة مثل الزراعة والصناعة والسكن، وهذه المجالات تحتاج إلى استثمار طويل الأجل. لذلك تعتمد هذه البنوك على أموالها في المقام الأول، وعلى الودائع طويلة الأجل، والاقتراض من الغير في شكل سندات مقابل فائدة يتحملها المصرف. وتقتصر معاملاتها على إقراض المؤسسات قروضًا متوسطة وطويلة الأجل مقابل فائدة، وكذلك تمويل المشاريع المختلفة عن طريق الاشتراك في رأسمالها.
د- المؤسسات المالية
المؤسسات المالية هي أشخاص معنوية مهمتها العادية والرئيسية القيام بالأعمال المصرفية ما عدا تلقي الأموال من الجمهور (الودائع). وهي تعتمد أساسًا على رأسمالها، وعلى المدخرات طويلة الأجل، والاقتراض من الغير مقابل فوائد تتحملها هذه المؤسسات.
أ- البنوك العمومية الجزائرية (مملوكة من طرف الدولة)
ب- البنوك والمؤسسات المالية الأجنبية
أصبح بإمكان البنوك والمؤسسات المالية الأجنبية بعد صدور القانون 10/90 المتعلق بالنقد والقرض فتح فروع لها بالجزائر، يحكمها القانون الجزائري، ويتعين عليها أن تخصص لفرعها مبلغًا مساويًا على الأقل لرأسمال أدنى مطلوب حسب الحالة.
تقوم المصارف التجارية بمجموعة من المعاملات يمكن تصنيفها إلى ثلاثة أنواع رئيسية، وهي: قبول الودائع، توظيف الأموال، ومعاملات مصرفية أخرى.
الوديعة هي دين بذمة المصرف، أي رصيد موجب للمودع، وتصنف الودائع إلى صنفين رئيسيين هما: الودائع تحت الطلب والودائع لأجل.
أ- الودائع تحت الطلب
هي ودائع يحق للمودعين استردادها متى أرادوا دون إعلام مسبق، وعلى المصرف أن يكون جاهزًا لتلبية مطالبهم.
ب- الودائع لأجل
هي ودائع يودعها أصحابها في المصارف لأجل قصير عادة، ولا تسترد قبل موعد استحقاقها، ويقوم المصرف بدفع فوائد لأصحابها. ويحقق هذا النوع هدفين: الحصول على عائد (فائدة)، وإمكانية الحصول على السيولة في الوقت المناسب (سحب أي مبلغ من الوديعة في أي وقت بعد الإخطار المسبق للمصرف).
ج- الودائع الادخارية
هي ودائع يودعها أصحابها في المصارف لأجل طويل مقابل فائدة، وهذا النوع من الودائع لا يحقق للمودع سوى هدف واحد وهو الحصول على فوائد معتبرة، ولا يحق للمودع سحب أي مبلغ من الوديعة قبل حلول تاريخ الاستحقاق إلا بشروط معينة.
أ- الائتمان
يعتبر الائتمان من أهم المعاملات التي تقوم بها المصارف التجارية، وله عدة صور أهمها:
ب- التوظيف في الاستثمار
تقوم المصارف التجارية بتوظيف الأموال الفائضة (بعد إشباع حاجات النشاط الاقتصادي من القروض) في استثمارات طويلة الأجل نسبيًا، وتتمثل أهم صورها في: السندات الحكومية، شراء الأوراق المالية، وأذونات الخزينة العمومية.
ج- التوظيف في إطار الجهاز المصرفي
تقوم المصارف التجارية بتوظيف بعضًا من أموالها داخل الجهاز المصرفي نفسه، فتودع جزءًا منها في المصارف التجارية الأخرى في شكل ودائع بإخطار مسبق مقابل فائدة، كما تشتري سندات متوسطة وطويلة الأجل من المصارف المتخصصة نظير فائدة.
بالإضافة إلى المعاملات السابقة، تقوم المصارف التجارية بمعاملات مصرفية أخرى منها: