المجال المفاهيمي: المناجمنت — الوحدة الثامنة: القيادة (مادة الاقتصاد والمناجمنت - 3 ثانوي)

الدرس: القيادة

المحتوى:
1) تعريف القيادة
2) أساليب القيادة
3) العوامل المؤثرة في اختيار أسلوب القيادة
4) الدافعية (التحفيز)




1- تعريف القيادة

القيادة هي القدرة على التأثير في المرؤوسين وتوجيه جهودهم لتحقيق أهداف المنظمة. وحتى تكون هناك قيادة يجب توفر ثلاثة عناصر أساسية:

  • وجود قائد يتصف بقدرات ومهارات عالية.
  • وجود هدف يسعى القائد إلى تحقيقه.
  • وجود أفراد مطالبين بتحقيق هذا الهدف من خلال تأثير القائد عليهم.

وتجدر الإشارة إلى أنه ليس بالضرورة أن يكون كل مسير فعّال قائدًا، وذلك لوجود اختلافات بين دور القائد ودور المسير؛ فالمسير يتعامل مع الحاضر يومًا بيوم، بينما القائد يتعامل مع الحاضر والمستقبل، أي تكون لديه رؤية مستقبلية إبداعية للأشياء التي ترغب المنظمة الوصول إليها.




2- أساليب القيادة

القيادة الفردية

هي التي يحتكر فيها القائد السلطة، حيث يقوم باتخاذ قراراته دون استشارة مرؤوسيه (الاستبداد بالسلطة).

القيادة الديمقراطية

هي التي يشرك فيها القائد مرؤوسيه في اتخاذ قراراته، وذلك عن طريق الاستماع إلى آرائهم واقتراحاتهم وتشجيع الاتصال وتبادل المعلومات، وفي جميع الأحوال يحتفظ القائد بالسلطة النهائية في اتخاذ القرارات.

القيادة البيروقراطية

هي التي يحتكر فيها الإداريون السلطة، أي حكم الموظفين الذين تحد سلطاتهم من حرية المرؤوسين، ويغلب على هذا الأسلوب الرغبة الشديدة في الالتجاء إلى الطرق الرسمية في الإدارة لتنفيذ التعليمات، وكذلك البطء في اتخاذ القرارات.

القيادة التكنوقراطية

هي التي تسند فيها مهمة القيادة إلى الخبراء للاستفادة من خبراتهم، لأنه يفترض أن يملك التكنوقراطي المعرفة أكثر من غيره، وتعتبر المعرفة مفتاح الحلول في كثير من الأمور.




3- العوامل المؤثرة في اختيار أسلوب القيادة

إن تحديد أسلوب القيادة يتأثر بمجموعة من العوامل:

المواصفات الشخصية للقائد

تلعب المواصفات الشخصية التي يتصف بها القائد دورًا أساسيًا في تحديد أسلوب القيادة المتبع.

عوامل تخص المرؤوسين

للأفراد تأثير كبير على طبيعة أسلوب القيادة المتبع؛ فحينما تكون مجموعة العمل غير متجانسة أو قليلة الخبرة، فإن القيادة الفردية تحقق أفضل النتائج. أما عندما تكون مجموعة العمل متجانسة ومستقرة ولديها الخبرة المناسبة، فإن القيادة الديمقراطية تحقق أفضل النتائج.

عوامل البيئة

إن فعالية القيادة تتطلب تطابق أسلوبها مع معطيات الحالة والظروف المحيطة، حيث يلعب كل من الزمان والمكان دورًا هامًا في تحديد طبيعة أسلوب القيادة. ففي حالة وقوع حادث ما، يكون من الأفضل استخدام أسلوب القيادة الفردية لأن الوقت لا يسمح بإجراء مشاورات ومناقشة الآراء. وعندما نكون بصدد منظمة لها فروع في مختلف أنحاء الوطن، فإن أسلوب القيادة الفردية قد لا يكون هو الأفضل حتمًا.




4- الدافعية (التحفيز)

4-1 تعريف الدافعية

يقصد بالدافعية تشجيع الأفراد وتحفيزهم واستنهاض هممهم لدفعهم للعمل أكثر وكسب إصرارهم من أجل تحقيق أهداف المنظمة بأقصى درجة من الكفاءة. وتبدأ هذه العملية بالتأثير الخارجي على الفرد عن طريق رفع أجره مثلًا، إلا أن نجاحها يتوقف أيضًا على عوامل داخلية تتعلق بوضعية الفرد ونفسيته.

4-2 العوامل المؤثرة في الدافعية

العوامل التنظيمية

تتمثل في الأوامر والتوجيهات التي تصدر من طرف القيادة تجاه المرؤوسين، والتي يجب أن تتصف بالدقة والوضوح. كما أن للمرؤوسين "منطقة قبول" يجب أن تكون الأوامر ضمنها حتى تنفذ دون اعتراض، وعلى القيادة توسيع منطقة القبول قدر الإمكان باستخدام أساليب فعّالة للدافعية.

العوامل الاجتماعية

يتأثر المرؤوس بمحيطه الاجتماعي في السكن والمدرسة والعمل وأي رابطة أخرى تمنحه الإحساس بالانتماء للجماعة، وقد يبلغ تأثير الجماعة درجة يشعر معها الفرد أن استمرار عضويته المقبولة في الجماعة أهم من الحفاظ على وظيفته، لذلك يجب على القائد مراعاة هذه العوامل عند إصدار الأوامر والتوجيهات.

العوامل النفسية

تلعب الأحاسيس والتوقعات والمخاوف دورًا هامًا في توجيه سلوك الأفراد، لذلك على القيادة دراسة ردود فعل المرؤوسين المتوقعة تجاه الأوامر والتعليمات، والتركيز على العوامل المشجعة لقبولها، ومعالجة ردود الفعل المعيقة بالكيفية المناسبة.

4-3 نظريات الحاجات الدافعية (التحفيزية)

توجد عدة نظريات متعلقة بالحاجات التحفيزية، ونقتصر على نظريتي: ذات العاملين، وتدرج الحاجات.

أ- نظرية ذات العاملين

قام هيرزبرغ (Herzberg) بتصنيف الحاجات الدافعية إلى عاملين اثنين: عامل الصحة وعامل التحفيز. فعامل الصحة إذا توفر بالشكل الملائم يؤدي إلى رضا المرؤوسين لكنه قد لا يؤدي إلى تحفيزهم، أما إذا لم يتوفر فإنه يؤدي إلى تذمرهم وعدم رضاهم، ومن عناصره: ضمان العمل والمرتب وظروف العمل... أما عامل التحفيز فإذا توفر يؤدي إلى تشجيع المرؤوسين وتحفيزهم ودفعهم للعمل أكثر، ومن عناصره: الاعتراف والتقدير، الترقية، والمسؤولية...

ب- نظرية تدرج الحاجات

قام ماسلو (Maslow) بتصنيف حاجات الإنسان إلى خمسة أصناف ووضعها على شكل هرم من الأسفل إلى الأعلى:

  • الحاجات الطبيعية: كالغذاء واللباس والمسكن والنوم...
  • الحاجة إلى الأمن والحماية.
  • الحاجات الاجتماعية: كالصداقة والانتماء...
  • الحاجة إلى التقدير (تقدير الآخرين).
  • الحاجة إلى تحقيق الذات (تحقيق الإنجازات).

ووفق نموذج ماسلو، كلما تم إشباع صنف من الحاجات برز الصنف الذي يليه مباشرة، كما أن الصنف المشبع يفقد مفعوله كحافز للسلوك، أي لا يمكن التأثير في سلوك الإنسان إلا بالحاجات التي لم تُشبع بعد.