الإتصال عملية مستمرة تتضمن قيام أحد الأطراف بتحويل أفكار ومعلومات معينة إلى رسالة شفوية أو مكتوبة، تنقل من خلال وسيلة اتصال إلى الطرف الآخر. ويتوقف نجاح أي مؤسسة على قدرة المسير على فهم المرؤوسين وعلى قدرة المرؤوسين على فهم المسير، حيث أن المسير الناجح لا بد أن يكون ماهرًا في الإتصال. وتجدر الإشارة إلى أن الإتصال يختلف عن الإعلام، لأن دور هذا الأخير يقتصر على نقل المعلومات من جهة واحدة فقط.
هناك شكلان: أحدهما رسمي والآخر غير رسمي.
هو الإتصال الذي يتم عبر القنوات والمسارات الرسمية التي تحددها القواعد التي تحكم المنظمة. وللاتصال الرسمي ثلاثة اتجاهات:
✔ الإتصال النازل
هو الإتصال الذي يتجه من المدراء (المسيرين) إلى مرؤوسيهم، ويتضمن الأوامر والقرارات والتعليمات وخطط العمل.
✔ الإتصال الصاعد
هو الإتصال الذي يتجه من المرؤوسين إلى رؤسائهم، ويتضمن عادة التقارير والاقتراحات والردود والإجابات والشكاوى والتظلمات.
✔ الإتصال الأفقي
هو الإتصال الذي يتم بين موظفي نفس المستوى الإداري الواحد، ويتضمن تنسيق الأنشطة وحل المشكلات وتبادل المعلومات.
هذا النوع من الإتصال يتم عبر القنوات والمسارات غير الرسمية، وقد يكون أحد معوقات العمل داخل المنظمة مثل الإشاعات.
الإتصال وسيلة يستخدمها مختلف أفراد المؤسسة في تسيير نشاطها بغرض تحقيق أهدافها. فيقوم المسير بالاتصال بالمرؤوسين لإصدار التعليمات والأوامر بغرض تنفيذها، ومن أجل ضمان وصول التعليمات للمعنيين بالشكل السليم وفي الوقت المناسب ولمتابعة تنفيذها وتقويمها، يجب أن يتم الإتصال في مختلف الاتجاهات (النازل، الصاعد، والأفقي).
حتى تكون عملية الإتصال ناجحة وذات فعالية يجب أن تخلو من كل معوقات الإتصال سواء المتعلقة بالمرسل أو بالمستقبل أو بعملية الإرسال ذاتها.
✔ معوقات متعلقة بالمرسل
قد يقع المرسل في أخطاء، مثل اعتقاده أن الآخرين يفهمون المعلومات كما يفهمها هو، وكذلك اعتقاده أن حالته الانفعالية ومؤهلاته وقيمه ومعتقداته لا تؤثر في صياغة الأفكار والمعلومات التي يقدمها.
✔ معوقات متعلقة بالمستقبل
قد يقع المستقبل في نفس الأخطاء التي يقع فيها المرسل، كضعف الفهم أو التأثر بالحالة النفسية والانفعالية.
✔ معوقات متعلقة بعملية الإرسال
تتعلق بالأخطاء التي تقع في الرسالة أو في قناة الإتصال.
✔ أخطاء متعلقة بالرسالة
مثل الغموض الناتج عن أخطاء لغوية أو أخطاء في الترجمة أو فقدان جزء من محتويات الرسالة.
✔ أخطاء متعلقة بقناة الإتصال
تتمثل في الخطأ في اختيار وسيلة الإتصال المناسبة. والمقصود بوسيلة الإتصال المناسبة أن تكون ملائمة لمحتوى الرسالة، ولطبيعة الشخص المستقبل لها، ولزمن الإتصال. وتجدر الإشارة إلى أن ما قيل عن المعوقات السابقة ينطبق أيضًا على معوقات الاستجابة (الرد).