طرح المشكلة:
يعدّ السؤال من العناصر الأساسية في عملية التعلم، وينقسم إلى عدة أنواع: أسئلة مبتذلة، أسئلة عملية، وأسئلة انفعالية تثير القلق النفسي والعقلي. وتؤدي هذه الأسئلة إلى ظهور ما يعرف بـ المشكلة والإشكالية. وهنا يطرح التساؤل: ما طبيعة العلاقة بين المشكلة والإشكالية؟ هل هي علاقة انفصال وتمايز، أم علاقة اتصال وتكامل؟
محاولة حل المشكلة:
أولًا: أوجه الاختلاف:
تختلف المشكلة عن الإشكالية في عدة جوانب:
المشكلة: هي وضعية تنطوي على التباسات يمكن البحث عن حلول لها، وغالبًا ما تكون قضية جزئية محدودة.
الإشكالية: هي قضية مركبة تحتمل الإثبات والنفي معًا، وتثير قلقًا نفسيًا وفكريًا، ولا يقتنع الباحث بحل محدد لها، إذ تتطلب أكثر من حل، وبالتالي فهي قضية شاملة ومعقدة.
ثانيًا: أوجه التشابه:
رغم الاختلاف، توجد نقاط تشابه بين المشكلة والإشكالية:
كلاهما يثير الدهشة والإحراج، لارتباطهما بأسئلة انفعالية.
كلاهما يتطلب البحث عن حلول، إذ يؤدي كل منهما إلى وجود تساؤلات تحتاج إلى معالجة عقلية.
ثالثًا: التداخل وضبط العلاقة :
تتسم العلاقة بين المشكلة والإشكالية بالتداخل والتكامل:
تأثير المشكلة على الإشكالية: تساعد المشكلات الجزئية على فهم الإشكالية الكبرى. فلفهم إشكالية مثل: "الفكر بين المبدأ والواقع"، يجب دراسة المشكلات الجزئية، مثل: كيف ينطبق الفكر مع نفسه، وكيف ينطبق مع الواقع؟
تأثير الإشكالية على المشكلة: تحتاج المشكلة إلى الإشكالية لتحديد الحلول الكلية، إذ تمثل الإشكالية المعضلة الكبرى التي تندرج تحتها المشكلات الجزئية.
الرأي الشخصي:
العلاقة بين المشكلة والإشكالية تحمل جانبين:
الانفصال من حيث التعريف، نظرًا لوجود تمايز بينهما.
الاتصال والتكامل من حيث الوظيفة، لأن كل منهما يكمل الآخر ويتيح فهمًا أعمق للمسألة محل البحث.
الخاتمة (حل المشكلة):
وخلاصة القول، رغم ما بين السؤال والمشكلة من اختلافات وتشابهات، فإنّ العلاقة بينهما ليست علاقة تطابق ولا انفصال تام، بل علاقة عقلية قائمة على التفاعل والتداخل. فقد يجد السؤال أو المشكلة حلًّا، وقد يظلّان معلّقين بسبب تعقيد القضايا التي يطرحانها، وهو ما يدفع الإنسان إلى مواصلة التفكير والبحث. وعليه، فإنّ العلاقة بين السؤال والمشكلة تقوم أساسًا على النشاط العقلي بوصفه جوهر العملية المعرفية