طرح المشكلة :
هناك فكرة شائعة وهي أن الناس يخلطون بين المشكل و الإشكال فتارة يعبرون عن المشكلة بالإشكالية كقولهم "المشكلة الفلسفية ماهي إلا إشكالية". إن تسمية قضايا ومواضيع التفكير الفلسفي بالمشكلة وتارة أخرى بالإشكالية، قد لا يدل على المطابقة في المفهوم، إذ يحتمل وجود مواطن اختلاف بينهما فوقع الالتباس في الحديث عن المفاهيم. فما طبيعة المشكلة الفلسفية و الإشكالية الفلسفية؟ فهل هما شيء واحد؟ وما أوجه المقارنة بينهما؟
محاولة حل المشكلة :
1 – مواطن التشابه :
ــ المشكلة و الإشكالية مجالهما الفلسفة ومبعثهما السؤال والاستفهام.
ــ منهجهما العقل والتفكير التأملي.
ــ غايتهما البحث في الحقيقة.
ــ كما هما يتأسسان على النشاط النفسي والعقلي للإنسان.
ــ تعبران عن حالات انفعالية فكرية.
ــ لا يشترطان الصيغة الاستفهامية، أي توفر شروط التفكير الفلسفي فحسب.
ــ نتائجهما تعبر عن مواقف وآراء لا عن حقائق.
2 – مواطن الاختلاف :
ــ المشكلة مبعثها الدهشة والحيرة، أما الإشكالية فمبعثها القلق والإحراج.
ــ مجال المشكلة ضيق ولها إجابة ملتبسة، أما مجال الإشكالية أوسع وليست لها إجابات محددة.
ــ المشكلة يمكن إيجاد حل لها، أما الإشكالية فالحل فيها مستعص ويُعتبر بمثابة المعضلة (الحل معلق).
ــ المشكلة تكتسي نوعًا من السهولة في التناول، أما الإشكالية فتكتسي نوعًا من الصعوبة.
3 – طبيعة العلاقة بينهما :
علاقة المشكلة بالإشكالية علاقة تداخل الجزء في الكل، فالإشكالية تتدرج ضمنها مشكلات فلسفية فرعية. فعلاقة المشكلة بالإشكالية شمولية أي تضمن. على سبيل المثال: إشكالية آلية التفكير المنطقي تتفرع إلى مشكلات مثل: تطابق الفكر مع نفسه، ومشكلة تطابق الفكر مع الواقع، … الخ. كما يمكن تحويل المشكلات إلى إشكاليات.
ج – حل المشكلة : نسبة الترابط
هناك تكامل واتصال بين المشكلة والإشكالية، ونظرًا للتشابه الكبير بينهما، فهذا لا يعني بالضرورة عدم وجود اختلاف بينهما.